الخميس, 26 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 14 ديسمبر 2017 ميلاديا

تنازل أبوين عن ديّة ابنهما لوجه الله يقود الجاني لاعتناق الإسلام

الزيارات: 205
لا يوجد تعليقات
تنازل أبوين عن ديّة ابنهما لوجه الله يقود الجاني لاعتناق الإسلام

بناء / متابعات :

أدّى تنازل والدي شاب عشريني توفي دهساً بمحافظة القريات على يد أحد الوافدين من الجنسية السيرلانكية إلى اعتناقه الإسلام بعد رفضه محاولات سابقة من أبناء جلدته المسلمين بسبب تعصبه لديانته البوذية التي كان يعتنقها.
 
وفي التفاصيل التي رواها رئيس محكمة القريات الشيخ “سليمان أبا الخيل”، قال إنه أثناء مباشرته قضية وفاة شاب دهساً على يد وافد سيرلانكي من الديانه البوذية حيث طالب والد المتوفى إلزام الجاني بدفع قيمة الدية والمقدّرة بمبلغ (ثلاثمائة ألف ريال)، وعند عرض الأمر على الجاني أجاب: إنني لا أملك من الدنيا شيئاً، وليس أحد من أقاربي قادراً على مساعدتي بشيء، وهو ما نقلته لصاحب الحق الخاص الذي أصرَّ على دفع الديّة أو السجن مكانه حتى يدفعها.
 
وأضاف: ضاقت على الجاني أنفاسه ثم قال قولاً محتواه: أتيت من بلادي لأجل عيش أولادي الفقراء هناك، ولا حيلة لي بدفع شيء من هذا المبلغ الذي يطالبني به، وحين نقلت حديثه هذا لصاحب الحق أكد ثانيةً أنه لن يتنازل وما زال متمسكاً بدفع الديّة.. هنا طلبت منه أن يسمع مني قولاً عرضت عليه خلاله فضل العفو ورغبته فيه وبيّنت له ما أعدّ الله لمن عفا وأنه لا مصلحة من طول سجن هذا الحاضر الذي حالته تدل على أنه لا يملك من الدنيا شيئاً.
 
 وتابع: قال أعطني فرصة للتفكير ومشاورة والدته، وفي يوم الجلسة التالية حضر الطرفان وجميعنا يترقب الخبر مع صاحب الحق الخاص، فكانت البشرى حين قال: “إننا متنازلون لوجه الله تعالى عن مطالبتنا بالديّة، ولعل الله أن يهديه للإسلام إذا عرف سماحة الإسلام ورحمته”، فحمدنا الله وشكرناه وبشرناه بما أعدّ الله لأهل العفو، ثم طلبت من المترجم إفهام الجاني بذلك.
 
 وأشار: ما إن علِم بالعفو حتى ظهرت على وجهه علامات الذهول ولم يكد يصدّق ما قاله المترجم له، فنهض يصافح ويشكر صاحب الحق الخاص، فبيّنت له عن طريق المترجم السبب الذي جعل من والد الشاب المتوفى أن يعفو عنه، فتعجّب ثانيةً وطلبت من المترجم أن يوضّح له أن هذا العفو مما رغّب فيه الإسلام وحضَّ عليه.
 
 وأردف: أخبرني المترجم الذي يعمل داعية للجالية السيرلانكية بالقريات بمكتب الدعوة والإرشاد بالقريات أن هذا الرجل شديد التعصب لديانته البوذية، ومنذ فترة ونحن نحاول  إقناعه بالإسلام بلا جدوى ومع هذا لم نيأس منه، فقلنا هدايته بيد الله إذا أذِن الله بها تمت، وإذا أراد الله بعبده خيراً ساقه لأمرٍ ربما يكرهه ابتداءً ثم تكون عاقبته خيراً عليه.
 
وأكمل:  وبعد نصف ساعة دخل عليَّ الطرفان والمترجم ثالثهما حاملين معهم البشرى التي كان الجميع ينتظرها، وهي أن الرجل يرغب بدخول الإسلام وأنه عزم على ذلك وبعد حوار معه بوساطة المترجم تبيّن لي معرفته بأركان الإسلام، وأن رغبة شديدة نزلت على قلبه للدخول فيه، وسبق أن قرأ عن الإسلام ولكن لم تنشرح نفسه إليه إلا في هذه اللحظة، فأنطقته الشهادتين، وكبرت وكبّر الحاضرون معنا في مشهدٍ مؤثر.
 
وختم بقوله: أسأل المولى لهذا الرجل وزوجه – اللذين فقدا ابنهما فصبرا ثم عفا عن المتسبب في وفاته ثم تكون العاقبة أن يسلم بعد العفو- خير الجزاء وأوفاه، وأن يجمعهما بابنهما ووالديهما وإخوانهما المسلمين في جنّات النعيم.

 
 

 
 

 

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>