الجمعة, 6 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 24 نوفمبر 2017 ميلاديا

نائب رئيس نادي أبها الأدبي الدكتور ابوملحة : الرواية حققت نجاحات في العصر الحالي ..لكنها لاتنافس الشعر ..

الزيارات: 339
لا يوجد تعليقات
نائب رئيس نادي أبها الأدبي الدكتور ابوملحة : الرواية حققت نجاحات في العصر الحالي ..لكنها لاتنافس الشعر ..
بناء / عبدالله الغالبي - رجال ألمع :

 

نظمت لجنة التنمية الإجتماعية الأهلية بمحافظة رجال ألمع وضمن برنامج الديوانية الثقافية أمس أمسية بعنوان ” الروايه السعودية بين نسقية الإنغلاق وزخرفة الإستلاب ” للدكتور محمد يحي أبوملحة نائب رئيس نادي أبها الأدبي ، بحضور وكيل محافظ رجال ألمع مفرح بن زايد البناوي والمشرف على الديوانية الثقافية الدكتور عبد الرحمن الجرعي.وذلك بمقر اللجنة بالجرف .
وأوضح الدكتور أبو ملحة أن الروايه السعودية  حققت كثيرا من النجاحات في العصر الحاضر، وستحقق مزيدا من النجاحات إذا لم تنحرف عن مسارها الصحيح بالبحث وراء الشهرة من خلال بعض الأعمال الرديئة فنيا، والتي تستجدي القراء بما تقدمه من إثارة وفضائحية دون أن يكون وراء هذه الإثارة وتلك الفضائحية عمل فني رصين. وأما طفرة الرواية السعودية فأرى أن من أسبابها: أن المجتمع السعودي بقي مغلَقًا فترة طويلة من الزمن حين كان كتاب الرواية يتحاشون الخوض في أي موضوع يثير جدلًا اجتماعيا، أو مساءلة، وعندما اقتحم الروائيون تلك المناطق وجدوا موضوعات كثيرة لا تزال تنتظرهم، ووجدوا جمهورا عريضا، ووجدوا أن فن الرواية بما فيه من مرونة، وسعة قادر على إتاحة فرصة أوسع لتصوير المجتمع ومناقشة قضاياه، ولكن أعود إلى التنبيه إلى خطورة الانسياق وراء الشهرة دون التزود بالأداة الفنية المتينة، والرؤية الرشيدة. مبينا أن السكوت عن القضايا الدينية والسياسية والأخلاقية أو خرقهما أمر غير صحيح، داعيا إلى اتخاذ موقف وسط من ذلك بمناقشة هذه القضايا الثلاث، برؤية ناضجة تحترم الثوابت والمرعيات في أي عمل إبداعي، مبينًا أن أي رواية تتكئ على الجنس مسوغًا لها ستكتسب وهجا ووميضا سرعان ما يتلاشى ولن يكتب لها الخلود. كذلك أشار أبو ملحة إلى فشو العنف والصراع داخل الروايات السعودية في تناولها للآخر المختلف عقائديا وفكريا إلى سيادة تيار معين على الساحة ردحا من الزمن، الأمر الذي كان له الأثر في ذلك واشار إلى أن ثقافة الرأي الواحد التي ترسخت في مجتمعنا خلال الفترة السابقة تمخض عنها عدد من الظواهر والممارسات ومنها رفض الآخر وبخاصة حين يكون الخلاف معه فكريا أو عقائديا، وقد ألبس ذلك ببعض أدبيات التيارات الفكرية التي ترفض الاختلاف، وتعد المختلف معها في الفكر خائنا، ومارقًا، ولا بد من محاربته، أو على الأقل تهميشه وقد انعكس ذلك كله على الأعمال الروائية السعودية التي صورت أن من أسباب رفضِ الآخر والتقوقعِ على الذات التبعية المطلَقة، والطاعةَ العمياء التي يتربى عليها كثير من المنتمين للتنظيمات المتطرّفة أيا كانت أيديولوجيات تلك التنظيمات.
وأضاف : كما علينا أن نتذكر جيدا أن ثقافة الحوار، وقبول الآخر، ومحاولة البحث عن النقاط المشتركة قبل نقاط الخلاف  حديثةٌ نسبيا، وإذا غاب الحوار فلا يبقى إلا الصراع. لافتا إلى أن  بعض النقاد حاول الجزم بأن هذا الزمن زمن الرواية وأنها قد أزاحت الشعر عن موقعه، وأقول إن الرواية في هذا العصر قد تبوّأت مكانة بارزة، وصار لها حضور ملحوظ، ولكن القول بأنها احتلت موقع الشعر ليس دقيقًا فلكل جنس من هذه الأجناس الأدبية مجالاته وجمهوره، وله إمكاناته وخصوصياته.
وفي نهاية الأمسية كرمت اللجنة الدكتور أبوملحة بدرع تكريمي وآخر لمدير الأمسية عبد الله المطمي قدمها رئيس اللجنة عبد الله بن أحمد شيبان .

 

4

3

2

1

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>