الجمعة, 6 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 24 نوفمبر 2017 ميلاديا

فخامة الفقيد الإنسان

الزيارات: 320
لا يوجد تعليقات
فخامة الفقيد الإنسان
عبدالعلام بن عرار الفلقي

فخامة الإنسان .. احتضنت شمس ضحى يوم أضحى العيد خيوطها الذهبيه بوجل ونظرة وداع ثكلى تكتسي الأفق حزنآ عميقا وألماً دفينا وغصة بلغت الحلقوم بفقدان فقيد التربية والإعلام وبوصلة الإنسانية الجميل بلا هوادة فخامة الإنسان محمد يحى الهاشمي
نعم. ليل معتم لبست فيه محايل ثياب الحداد وتلاشت أفراح العيد وحلت الأحزان مكانها…إهتزت قوافي الشعر وتبعثرت حروف اللغه ووقف النثر وتحشرجت الألسنة واغرورق الدمع وتعطلت لغة الكلام .ولاغرو في ذلك ‎فهو حبر الإنسانية بكل امتداداتها المشمسة تغنى به الحالمون وناجاه المغتربون والمتعبون وحادثه المتفائلون والمأمولون.. وجلهم لا يعلم أن سر الافتتان لا يكمن في جرم الفقيد بل في الضياء المنبعث من أشعته النورانية التي تفيض على النفوس بهجة وسرورا وتملأ القلوب غبطة وحبورا.
‎أجواء من ظلال النفس الزكية تهطل على من يغترف منه غرفة فتنسيه مكدرات الزمن ومنغصات المحن.. وهو من النماذج الإنسانية الوضاءة فهو فقيد البر والإحسان المفعم بالود والإيمان الذي لايسطع ضوء البر إلا ويكون حاضرا ولا يلمع نور الحنو إلا ويكون شاهدا.. فكل فضيلة بكم أبا يحى تحف وإلى محراب وفائك الشمائل تزف. إناللفراق متألمون .. وقلوبنا مكلومة تنبض بالأنين .. وعيوننا تذرف الدمع السخين ..وكل هذا لن يأتى بك الى عالم الحياة مرة أخرى .. نبكى حين نبكى على أنفسنا .. ونتألم حين نتألم على يوم كهذا هو أقرب لنا من حبل الوريد .. لم نجد يوما نشازا فى كلماتك .. ولم نشتم رائحة الغلو يوما من ردودك .. وهذه شهادة للتاريخ .. ولو لم يكن الموت واحد من الغيبيات لأيقنت تماما أنك تعرف قرب لقائك لربك فلم تجرح أحدا ولم تكن لك كلمة تؤخذ على عواهنها منتقصة لك .. ولم تخاصم أحدا وتفجر فى الخصومة .. ويحاه ماذا أقول ؟؟ بكتك الإعلام والأنام. ورثتك الصحافة والأقلام . بكتك المدارس والمجالس ، بكاك المعوزون والفقراء، بكاك الطلاب والآباء، بكتك الأيامى والثكالى في خدورها وذرفت عليك دمع قلوبها. وازداد ليل محايل صمتا في بهجة عيده . فبحجم القلوب التي تنبض على وجه الأرض أحببناك ، وبشفيف بوحك ألفناك وبنكهة محايليتك الندية ارتشفناك وبندرة عفويتك المطلقة عشقناك . عانقناالصمت المطبق على جدران قبرك واحتضنا ثراه فعطرنا تحنان عبيرك وعبرنا غابات الموت فامتلأت لحظاتنا من فيض سناك وانسكب السكون يثير نجوانا في مآقي جحافل المشيعين وخرائط المنهكين . عزاؤنا أن رحيلك سيظل شاهدامرتبطابشواهد مآثرك وستبقى الأكف ضارعة لك بالدعاء والألسن تلهج لك بالثناء ولعمري أن فقدك قد أوجع قلوبنا وأدمى مآقينا ، لقدافتقدناك جسدا أما روحك الطاهرة فهي باقية معنامابقيت الحياة، السلام على روحك وبدنك الطاهر وإنا على فراقك ياخدين الروح لمحزونون.

مدير التوجيه والإرشاد في إدارة تعليم محايل

عبدالعلام بن عرار الفلقي ..

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>